الشيخ عباس القمي

748

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

في حبسه صلاح ، لأنّه يهجو الناس ويتأكّلهم فبلغ ذلك معاذاً فغمّه فقال : نصحتك والنصيحة إن تعدّت * هوى المنصوح عزّ له القبول فخالفت الّذي لك فيه رشد * فغالت دونك ما أمّلت غول فبلغ الكميت قوله فكتب إليه : أراك كمهدي الماء للبحر حاملًا * إلى الرمل من يبرين « 1 » متجراً رملا ثمّ كتب تحته قد جرى عليَّ القضاء فما الحيلة الآن ، فأشار عليه أن يحتال في الهرب وقال له : إنّ خالداً قاتلك لا محالة ، فاحتال بامرأته وكانت تأتيه بالطعام وترجع فلبس ثيابها وخرج كأنّه هي ، فلحق بمسلمة بن عبد الملك فاستجار به ، فكان ذلك سبب نجاته من خالد . توفّي الهراء سنة 190 وقيل 187 ، والهراء بفتح الراء كفراء لقب به ، لأنّه كان يبيع الثياب الهرويّة فنسب بها « 2 » . الهرقلي إسماعيل بن الحسن بن أبي الحسن بن عليّ الهرقلي الحلّي 800 الّذي خرج على فخذه الأيسر توثة قطعه ألمها عن كثير من أشغاله ، وكان في عصر السيّد رضيّ الدين بن طاوس فأحضر له السيّد أطبّاء الحلّة وبغداد ، قالوا : هذه التوثة فوق العرق الأكحل وعلاجها خطر ومتى قطعت خيف أن ينقطع العرق فيموت . فتوجّه إلى سرّ من رأى وزار الأئمّة عليهم السلام ونزل السرداب فاستغاث بالإمام صاحب الزمان عليه السلام ثمّ مضى إلى دجلة واغتسل ورجع فتشرّف بلقاء الإمام عليه السلام فمدّه إليه وجعل يلمس جانبه من كتفه إلى أن أصابت يده التوثة فعصرها فبرئت ، فكشف عن فخذه فلم ير لها أثراً ، فتداخله الشكّ فأخرج رجله الأخرى فلم ير شيئاً ، فانطبق الناس عليه ومزّقوا قميصه ، الحكاية « 3 » . وله ولد فاضل عالم اسمه محمّد بن إسماعيل ، كان من تلامذة آية اللَّه العلّامة الحلّي ، قال شيخنا المتبحّر - الحرّ العاملي في الأمل - : رأيت المختلف بخطّه ويظهر منه أنّه كتبه في زمان مؤلّفه ، وأنّه قرأه عليه أو على ولده « 4 » انتهى .

--> ( 1 ) * يبرين ويقال ابرين : رمل لا يدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة وقرية قرب حلب ( 2 ) وفيات الأعيان 4 : 305 - 308 ، الرقم 696 ( 3 ) النجم الثاقب : 266 ( 4 ) أمل الآمل 2 : 245 ، الرقم 721